09:48
زحمة سير خانقة في طبرجا جراء انقلاب شاحنة نقل صغيرة
من مقاعد المدرسة الى مركز الدروس الخصوصية
Thursday 26 Jan , 2012 11:05 AM
مايا ابي خليل
مع بداية العام الدراسي يبدأ الاهل بالتفكير بمصاريف القسط السنوي والقرطاسية وغيرها ، ومع اقتراب نصف السنة يقترب موعد الامتحانات موعد الاستحقاق الكبير بالنسبة للتلميذ من جهة والاهل من جهة أخرى.
ومع انشغال الاهل بتأمين اقساط السنة الدراسية الآنية، يحاول غالبيتهم تحقيق ما ينبغي لنجاح اولادهم ، فيأتي دور الدروس الخصوصية التي باتت تحتلّ حيزاً كبيراً في مجتمعنا اللبناني. وبغض النظر عن اسباب انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية ومدى تأثيرها على الدورة الاقتصادية من جهة وجيوب الاهالي من جهة اخرى ، فالواقع يفرض نفسه والظاهرة على انتشار مستمر.
وضمن هذا الانتشار، ومجاراة للتقدم والتطوَر، وتحت عنوان ان نجاح التلميذ يعتمد على المحيط الذي يدرس فيه والجو الذي يهيمن حوله، واثر واقع ملموس بحاجة التلاميذ للدروس الخصوصية انتشرت المعاهد الخاصة لهذه الغاية التي تجمع الجو الدراسي بالجو العائلي لتزرع العلم ونحصد النتائج.
ما هي الاستراتيجية المتبعة في التعليم؟ من هم التلاميذ ؟ وما هي المشكلة الابرز لديهم ؟ اسئلة يجيب عنها صاحب سنتر في الدكوانة عبدو ابو عبود وصاحبة سنتر في جل الديب – بقنايا صوفي الخوري
وقبل لقاء المعنيين والاجابة عن الاسئلة المذكورة، لمحة موجزة عن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية التي ليست بظاهرة ترفيهية أو أنها جاءت من غير دوافع حقيقية لتفشيها؛ بل إنها كغيرها من الظواهر الاجتماعية الناشئة في ظل ظروف وأوضاع جديدة تنتاب المنطقة بأكملها.  بذلك تشير مختلف الدراسات الى إن ظاهرة الدروس الخصوصية هي مسؤولية ثلاثة عناصر: الأول؛ هو المدرس الذي لم يستطع توصيل المعلومة بصورة واضحة وسهلة للتلاميذ، والثاني؛ هو التلميذ الذي لم يفهم جيداً، ويطالب ولي أمره بمساعدته بدرس خصوصي، أما العنصر الثالث؛ فهو ولي الأمر الذي يستجيب لرغبة الابن أو الابنة ويتحمل نفقات الدروس الخصوصية دون ان يعي ضرورة ذلك او عدم وجوبه. وعلى ذلك، فإن تفشي تلك الظاهرة يعود إلى تقصير المدارس في تأمين الجو الملائم لتلامذتها للدرس خاصة بالنسبة الى تطبيق البرنامج  التعليمي الجديد بحذافيره ان من حيث عدد التلاميذ داخل الصف الواحد او تغيير نمط التعليم من تلقين الى مشاركة الى...
إن الدروس الخصوصية أصبحت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة روتينية، فقد صار من الطبيعي أن يحصل الطالب على درس خصوصي دون رؤية المعلم أو طريقة أدائه، وأصبح المفهوم السائد أن الطريق للمجموع هو الدرس الخصوصي. وتضيف الدراسة الى أنه من بين العوامل التي ساهمت في خلق جيل الدروس الخصوصية هو نمطية الامتحان، وقدرة محترفي الدروس الخصوصية من المعلمين على توقع وتخمين أسئلة الامتحان، وبالتالي يلجأ الطالب إلى ذلك للحصول على درجات مرتفعة، لكن المشكلة الأكثر خطورة أن الدرس الخاص يخلق من الطالب شخصاً اتكالياً لا يهتم بما يدور داخل الفصل المدرسي، وليس مهتماً بما يشرحه المعلم؛ لأن لديه بديلاً آخر خارج المدرسة.  هذا من جهة من لا يحبذون الدروس الخصوصية عكس الذين يعتبرونها دفعة او مساعدة صغيرة يمكن ان تقلب التلميذ رأساً على عقب ايجابياَ بحيث تزرع فيه الامل بالغد، تنمي شخصيته بمجرد شعوره بامكانية اللحاق برفاقه في المدرسة كمعدلات وعلامات. كما تساعد على تنمية الثقة بالقدرة على التكيف مع مختلف انواع المسابقات والصعوبات التي تبدأ في المدرسة وتنتهي في الحياة الواسعة.
بالانتقال من الافكار الى الواقع، يقول ابوعبود ان فكرة المعهد للتدريس الخصوصي، هي وليدة حاجة لمسها خلال تدريسه لمادة الرياضيات فترة 9 سنوات في المدارس وبشكل دروس خصوصية ارتأى من خلالها ان التلميذ بحاجة الى اكثر من مساعدة نظراً للواقع المعيشي الذي يفرض على الاهل العمل من جهة وعلى التلميذ مجاراة كل تلامذة الصف من جهة أخرى.
ابو عبود بدأ عمله مع 3 تلاميذ ليصل العدد اليوم الى 50 تلميذا ويرتفع العدد بعد فترة عيد الميلاد حيث يكشف مستوى التلميذ واماكن ضعفه عدا عن الامكانيات المادية المحدودة لبعض الاهالي ويبدأ التحضير لاستحقاق امتحانات آخر السنة.
على هذا الاساس ووفق هذه الحاجة اسس ابو عبود فريقاً كاملاً من المعلمات والاساتذة اصحاب الاختصاص والخبرة.
وعن اسباب انتشار هذه الظاهرة تقول صوفي : " ان حاجة التلاميذ للدروس الخصوصية فعلاً كبيرة فلا اعرف كيف هو اسلوب التعاطي في المدارس عامة انما نادراً ما يتم الاهتمام بالتلميذ الضعيف نسبياً او الاضعف من غيره. فيبدأ الاهتمام بالمستوى الوسط وصعوداً نحو التلميذ الذكي والمجتهد، وهذا ما يحتّم على الضعيف استلحاق رفاقه بدروس خصوصية ترفع من قدراته .
وفي حين تتحدت عن مستوى الاولاد التعليمي، لا تنسى صوفي البالغين من العمر من الرجال والنساء الذين يبغون تعلم اللغات الاجنبية لتحسين مستواهم اللغوي وبالتالي العملي فتوفر لهم ايضاً هذه الخدمة ليلاً لتصبح الدروس خاصة بالاطفال فترة بعد الظهر وبالبالغين في المساء.
والفرق حسب صوفي بين الدروس الخصوصية في المنزل والاخرى في المركز هو ان الطفل لا  يفكر انه الوحيد الضعيف في مادة معينة وبالتالي يحتك بتلاميذ آخرين  يكوّنون عائلة صغيرة يشجعون بعضهم البعض، خاصة عندما يتم نشر نتائج تحسّن كل تلميذ في المدرسة على لوح الاعلانات مما يزيد تشجيع التلميذ المعني من جهة والآخرين من جهة أخرى. فكل ما علينا هو نزع فكرة " الطفل الكسول " من رأس التلميذ وزرع فكرة " الشطارة" مكانها على ان كل تلميذ له سرعة استيعاب وقدرة استيعاب اكثر من غيره الا ان الكل يستطيع النجاح.
برنامج ابو عبود يقسم الى قسمين الاول يعنى بالدروس الخصوصية لمواد معينة مع استاذ خاص والثاني يعنى بتدريس كل المواد ومساعدة الاولاد على انجاز فروضهم اليومية." اما بالنسبة الى كيفية العمل ضمن المركز فيتحدث عن  3 اقسام، اول ابتدائي، ثاني متوسطي وثالث ثانوي. فتطال الدروس الخصوصية الصفوف الثانوية في اكثر الاوقات وخاصة في المواد العلمية والعلوم في ما خصّ صفوف الباكالوريا القسم الثاني. هنا يتم طلب الاستاذ المناسب الذي هو نفسه متخصص في المادة والمستوى المطلوب فنحدد سعر الساعة ونتفق مع الاهل . اما بالنسبة الى الدروس اليومية من فروض منزلية وغيرها، فهنا يقسم الدرس الى اربعة صفوف الاول يعنى بصفوف الشهادة المتوسطة على حدة حيث الصف مزود عكس الصفوف الاخرى بلوح ، الثاني يجمع الصفين الابتدائيين ما قبل الاخيرين ، الثالث يعنى بالصف الابتدائي الاخير والرابع يجمع الصفين ما قبل صف الشهادة المتوسطة. هذا التقسيم وضع ليتناسب مع حاجات التلاميذ من جهة وصعوبة واهمية التركيز من جهة أخرى. انما كل الغرف مجهزة باحدث اجهزة التبريد والتدفئة والدراسة كي يرتاح التلميذ قدر المستطاع.
لكل خدمة سعر في ايامنا هذه انما  يجمع كل من صوفي وابو عبود على انهما لا يقفان  حاجزاً في طريق العلم لذلك وبما ان المراكز في مناطق شعبية نسبياً، فهما يجدان الحلول الوسطى التي تناسب كل الاهالي والمركز معاً خاصة اذا كان الولد فعلاً بحاجة الى هذه الدروس. ومن خلال الخبرة في التعليم الخصوصي،يعتبران ان اسعارهما  تقلّ في غالبية الحالات عن اسعار الدروس في المنزل لانها تتوزّع على عدد اكبر من التلاميذ.
details pic
El Marada picture
Saturday 18 Feb
" solarium " سمار يتحول إدمانًا
(حنان مرهج)
To become a member, fill out the form below.
First Name
Last Name
Create Your Password
Confirm Password
Email Address (Your Username)
Birth Date
Country
Address
City/State
Required